القاهرة تستضيف: “التحكيم العربي .. الحاضر والمستقبل”

كتب: خالد أبو المجــد

بهدف بحث المستجدات المستجدات العالمية في مجالات التحكيم الدولي وسعياً لإيجاد نظام عربي موحد ينافس منصات التحكيم العالمية، وتحت شعار “التحكيم العربي الحاضر والمستقبل” استضافت العاصمة المصرية القاهرة فعاليات الدورة الأولى من المؤتمر المهني الأول للتحكيم الدولي الذي نظمته الأكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم، بمشاركة الوفود العربية القانونية والعديد من مراكز التحكيم في مختلف أنحاء الوطن العربي.

حاضر خلال الجلسة الإفتتاحية التي انعقدت تحت عنوان “التحكيم العربي الحاضر والمستقبلالدكتور وليد عثمان، رئيس الاكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم وأمين عام المؤتمر، والمهندس الدكتور بسام غلمان، أستاذ هندسة التشييد وإدارة العقود والمشاريع ونائب رئيس الهيئة السعودية للمهندسين، ومحمد إبراهيم شراقي، المدير الإداري والمالي لمركز التحكيم الرياضي السعودي، والمهندس رائد العرشي، رئيس مركز التحكيم والوسائل البديلة بجمعية المهندسين الإماراتية، والدكتور عزمي عبد العزيز، عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء والتقاضي.

وقد ناقشت الجلسة عدد من النقاط الرئيسية لتنمية وتطوير التحكيم في الدول العربية، حيث  أشار المهندس الدكتور بسام غلمان إلى وجود علاقة وثيقة ما بين التطور الهندسي والتحكيم الهندسي موضحا أن تقدم التشريع الهندسي على الابتكارات الهندسية له أثر كبير على نهضة النظام التحكيمي في ظل تأخر التشريعات الخاصة بالتحكيم الهندسي عن التطورات العالمية في البحوث العلمية الهندسية ،  الأمر الذي جعل قضايا التحكيم الهندسي من أكثر القضايا المعروضة في مراكز التحكيم بنسبة تصل إلى 80%، موضحاً أن الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين “الفيديك” لعب دور كبير في تطوير التحكيم الهندسي مما ساهم في وضع معايير واضحة للعقود الهندسية، وأن الدولة المصرية تعتبر من أولى الدول التي اهتمت بالتحكيم الهندسي في العالم العربي.

وفي السياق ذاته ،  أشاد المهندس رائد العرشي بالتجربة الإماراتية في تدريب وتطوير الكوادر الهندسية لتواكب تطورات التحكيم الهندسي ، والعمل الدؤوب على خلق جيل من  المحكمين العرب المنافسين لمراكز التحكيم الأجنبية عبر تطوير أدواتهم ومهاراتهم وخبراتهم القانونية لإكسابهم الخبرات الضرورية.

من جانبه ، ناقش محمد إبراهيم شراقي – خلال الجلسة الأول للمؤتمر -التحكيم الرياضي؛ موضحا أن التحكيم بشكل عام يعتبر اختياري في أصله، إلا أن التحكيم الرياضي ذات خصوصية تختلف عن باقي المجالات التحكمية حيث يعتبر جزء من التحكيم الدولي الإجباري، مشيرا إلى أن انضمام أي لاعب إلى أي اتحاد نوعي معناه الموافقة التلقائية بتحكيم المحكمة الرياضية الدولية ” الكاس”.

وقد طالب الدكتور عزمي عبد العزيز بأهمية تعاون الدول العربية في إنشاء نظام موحد للتحكيم الدولي لتطوير الأفراد والمؤسسات إدارياً ومهنياً وزيادة كفاءتهم والأرتقاء بمستويات الأداء المهني، مشيرا إلى أن عقد الندوات والفعاليات العربية يعد أحد سبل تفعيل التعاون للنهضة بمكانة العرب في هذا المجال .

وتعقيبا على أطلاق المؤتمر، صرح الدكتور وليد عثمان، رئيس الاكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم وأمين عام المؤتمر، قائلا: “نتطلع لإرساء المزيد من القواعد التنموية المتطورة للمنظومة القضائية في المنطقة العربية والانطلاق من القاهرة كبوابة رسمية للقارة الأفريقية والمنطقة العربية نحو التماشي مع المتغيرات العالمية لمواكبة المتطلبات العالمية في أنظمة العدل العربية، وذلك من خلال رؤية جديدة للعام المقبل سيتم الإعلان عنها خلال التوصيات النهائية للقائنا هذا، و تعظيم الاستفادة من المميزات التنافسية للخبرات العربية الرائدة في مجال القضاء والتحكيم الدولي لمختلف القطاعات الاقتصادية ذات التأثير المباشر على سير الدول العربية في طريق التنمية المستدامة وحماية حقوق مواطنيها”.

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر المهني الأول للتحكيم والذي تعقد فعالياته على مدار ثلاث أيام يستهدف مناقشة التحكيم النوعي ماله وما علية، والواجبات القانونية والمهنية للمحكم، والتحكيم وشروطه في الفقه الإسلامي، والمشكلات العملية في قانون التحكيم المغربي، والمشكلات العملية في قانون التحكيم السعودي، والتحكيم البحري بين الممارسات التحكيمية، واتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع، والتحكيم في المنازعات المصرفية، مهارات وفنون إدارة الجلسات التحكيمية.

الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق