خالد أبو المجد يكتب: إنهم يزرعون الشمس

مع بدايات يوليو 2015 أعلنت ألمانيا أن إجمالى الطاقة الكهربائية التي تنتجها من خلال خلايا الطاقة الشمسية تخطت نصف احتياجاتها، حيث وصلت إلى 24 جيجا وات، مع العلم بأن ألمانيا تنضم إلى نسبة الـ 10% من دول العالم التي لا تقع بمكانٍ مُشمس أو ذو حرارةٍ مُرتفعة..وأصبحت ألمانيا حالياً أكبر دولة في العالم تستثمر في الطاقة الشمسية، فنصف إنتاج أنظمة الخلايا الشمسية في العالم يتم استخدامه في ألمانيا.

عملية الانتقال للاعتماد على الطاقة الشمسية كمصدرٍ بَديل للطاقة في ألمانيا لم تكن رخيصة على الإطلاق، فقد كَلّف الدعم اللازم للاعتماد عليها في عام 2013 حوالي 16 مليار يورو، إلا أن الدولة لعبت دوراً كبيراً في تخفيض كلفة الاستعانة بهذه الطاقة إلى 80%.. وحالياً تمتلك الأسر والشركات الألمانية ما يقارب الـ 1.2 مليون محطة للطاقة الشمسية النظيفة والمتجددة التي تسعى لتصبح ثالث أكبر مصدر للكهرباء المتجددة في العالم بعد طاقة الرياح والطاقة المولدة من الكتلة الحيوية.

وفى نفس التوقيت أيضاً التقى وزير النقل المصري بالسفير الألماني بالقاهرة، وخلال اللقاء أبدى الجانب الألماني استعداده لتقديم الدراسات اللازمة لمنظومة إنارة الطرق بالطاقة الشمسية.

والمدهش في الأمر أن العقول والايادى المصرية هي التي تقوم بدور رائد في استثمار الشمس في ألمانيا، فعلى سبيل المثال أحدث مشروع في مجال الطاقة الشمسية الرامي لإنشاء مزرعة للخلايا الفوتوفولتية -والتي تحول الأشعة الشمسية إلى كهرباء- لتوليد 540 ألف كيلو وات/ ساعة من الكهرباء يشرف عليه المهندس المصري إبراهيم سمك ابن مدينة الأقصر وأحد رواد استثمار الطاقة الشمسية في العالم، والذي كرمته ألمانيا بإهدائه أعلى وسام من رئيس ألمانيا (الوسام الذهبي) لجهوده الرائدة في الطاقة الشمسية، وكذلك بتسجيل أسمه على مبنى المستشارية الألمانية ” الرايجستاج” في برلين.

يقول سمك: الحكومة الألمانية تتبنى مشروعات لتشجيع إنتاج الكهرباء من الشمس من على أسطح المنازل، وفعلا تنتج هذه الأسطح حوالي 4 آلاف ميجاوات من الكهرباء -ما يعادل 4 محطات توليد عملاقة- وتشارك في هذا المشروع نحو 100 ألف منزل، وتدفع الحكومة 70 % من التكلفة لمن يريد أن يحول سطح بيته لمحطة توليد كهرباء من الشمس.

الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق