خالد أبو المجد يكتب: كشف حساب

فى نهاية العام الدراسى يخضع الطالب للاختبار فيما قٌدم له من علم، وعلى أساس كم تحصيله تأتى درجاته، ومن هنا ينبع الإختلاف فى ترتيب الناجحين أو الراسبين، هذه إحدى سنن الحياة، أليس من الطبيعى أن يخضع كل من وكل له عمل فى نهاية فترة معينة لإختبار مدى إجادته لهذا العمل ؟.

مع الدعوات التي تتصاعد يوماً بعد يوم لإقالة أو تغيير الحكومة الحالية لما لا يقدم كل وزير أو مسئول بهذه الحكومة “كشف حساب” عن فترته التي قضاها فى منصبه، وعلى أساس التقدير الذى تمنحه له القيادة السياسية يتم الإبقاء عليه أو الاستغناء عن خدماته..حتى لا يأخذ صالح بطالح.

فى بعض الجهات يتم مكافأة العاملين طبقاً لما يسمى بـ “كشف الانتاج”، وهو سجل يوضح إنجازات العامل خلال فترة عمله، متضمناً الاخفاقات والصوابات، الزلات والنجاحات، وهذا بالضبط ما أطالب بتطبيقه حرفياً على كافة مسئولي الحكومة، ففشل وزير فى تطوير قطاعه ليس من العدل أن يتحمله آخر بذل قصارى جهده ونجح بالفعل فى النهوض بقطاعه..وأمثلة الأول والثانى موجودة ..وكثيرة.

ليس عدلاً أن يستوى الذين يعملون مع الذين لا يعملون ، ولا من كد وأجتهد وواص الليل بالنهار لخدمة الوطن ومن أضاع وقته ووقت الوطن سدى ، وأظنه ليس عدلاً أيضاً أن يتم فقط إستبعاد المسؤول الذى أضاع فترته سدى، بل لابد من مسائلته عن تقصيره بعد قبوله للضلوع بمسئوليات وأعباء منصبه وتوفير كافة الإمكانات له .. فليست البدايات كالنهايات.

ولا يكون عذراً مقبولاً للمسؤول المسئ عدم تمتعه بالخبرات أو الإمكانات التى تؤهله لموقعه الوظيفى، بل يجب فى هذه الحالة محاسبة من تسبب فى إسناد الوظيفة لهذا الشخص الغير مؤهل لها، حتى نتمكن من إثابة الصائب الأمين، ومحاسبة المقصر فى مهام وطبيعة وأمانة وظيفته، فى ظل الجهود التى تبذلها الدولة لإقتلاع جذور الفساد..خاصة النوع الإدارى.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من ولى من أمر المسلمين شيئا فولى رجلاً وهو يجد أصلح للمسلمين منه فقد خان الله ورسوله”.. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق